صوم عاشوراء إن صادف يوم الجمعة.
السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله. هذه السنة سيصادف صوم عاشوراء يوم الجمعة، فهل يحل إفراده بالصوم؟.
الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
بارك الله فيكم.
الأكمل في صوم عاشوراء أن يصام قبله يوم وبعده يوم، ويلي ذلك أن يصام التاسع والعاشر وعليه أكثر الأحاديث، ويلي ذلك إفراد العاشر وحده بالصوم. [زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (2/ 94)].
وفي حال إفراده فإنه يُصام وحده ولا كراهة في ذلك؛ لأن الشريعة نهت عن تخصيص الجمعة بالصيام، ولم تنه عن صومها إذا وافقت عبادةً مقصودةً في نفسها. فالمنهي عنه أن يقصد المرء الجمعة لذاتها، أما من قصد عاشوراء أو عرفة أو قضاءً أو نذراً، فقد تعلق قصده بسبب شرعي لا بالجمعة.
فقد قال النبي ﷺ :«لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام، إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم».[صحيح مسلم (3/ 154 ط التركية)]
فالنبي ﷺ علّق النهي بالتخصيص، واستثنى من له صوم يعتاده أو يقصده بسبب شرعي، فدل ذلك على أن العبرة بالقصد والسبب، لا بمجرد موافقة اليوم.
ويؤيد هذا قوله ﷺ :«أفضل الصيام صيام داود عليه السلام؛ كان يصوم يوما ويفطر يوما». [سنن النسائي (4/ 209)].
ولا ريب أن صيام داود يوافق في بعض أحواله إفراد الجمعة أو السبت أو غيرهما، ولو كان مجرد إفراد هذه الأيام بالصوم ممنوعاً على الإطلاق لما كان صيام داود أفضل الصيام.
ولهذا كان من أراد صيام عاشوراء أو عرفة أو قضاءً أو نذراً، فوافق ذلك يوم الجمعة أو السبت، جاز له الصيام؛ لأنه لم يرد تعظيم الجمعة أو السبت بالصوم، وإنما أراد العبادة التي شرعها الله في ذلك اليوم، ومن فرّق بين الأمرين فقد أصاب معنى النصوص وجمع بينها.
المجيب : د. قاسم اكحيلات.
وفي حال إفراده فإنه يُصام وحده ولا كراهة في ذلك؛ لأن الشريعة نهت عن تخصيص الجمعة بالصيام، ولم تنه عن صومها إذا وافقت عبادةً مقصودةً في نفسها. فالمنهي عنه أن يقصد المرء الجمعة لذاتها، أما من قصد عاشوراء أو عرفة أو قضاءً أو نذراً، فقد تعلق قصده بسبب شرعي لا بالجمعة.
فقد قال النبي ﷺ :«لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام، إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم».[صحيح مسلم (3/ 154 ط التركية)]
فالنبي ﷺ علّق النهي بالتخصيص، واستثنى من له صوم يعتاده أو يقصده بسبب شرعي، فدل ذلك على أن العبرة بالقصد والسبب، لا بمجرد موافقة اليوم.
ويؤيد هذا قوله ﷺ :«أفضل الصيام صيام داود عليه السلام؛ كان يصوم يوما ويفطر يوما». [سنن النسائي (4/ 209)].
ولا ريب أن صيام داود يوافق في بعض أحواله إفراد الجمعة أو السبت أو غيرهما، ولو كان مجرد إفراد هذه الأيام بالصوم ممنوعاً على الإطلاق لما كان صيام داود أفضل الصيام.
ولهذا كان من أراد صيام عاشوراء أو عرفة أو قضاءً أو نذراً، فوافق ذلك يوم الجمعة أو السبت، جاز له الصيام؛ لأنه لم يرد تعظيم الجمعة أو السبت بالصوم، وإنما أراد العبادة التي شرعها الله في ذلك اليوم، ومن فرّق بين الأمرين فقد أصاب معنى النصوص وجمع بينها.
المجيب : د. قاسم اكحيلات.